السيد محمد الصدر

38

أضواء على ثورة الحسين ( ع )

أصبح صحيحاً ومتعيناً . وجواب هذا الدليل : أن الصحيح رغم كل ذلك ليس هو ذلك . فان هؤلاء غير المتدينين بالإسلام ، والمشار إليهم في الدليل يمكن تقسيمهم إلى عدة أقسام في حدود ما ينفعنا في المقام : القسم الأول : أن يكون الفرد دنيوياً ، ولكنه موافق لنا في المذهب فلا يحتاج إلا إلى تفهيمه بحقيقة عقيدته وصفات قادته في صدر الإسلام . القسم الثاني : أن يكون الفرد دنيوياً ، ولكنه يتخذ أي مذهب آخر من مذاهب الإسلام الرئيسية . فيتم تفهيمه بالحقيقة عن طريق عرض التواريخ الواردة إلينا من جميع علماء وقادة الإسلام الأوائل . من حيث أن كل المذاهب تعتقد بالضرورة لقادتها كرامات ومعجزات وتأييدات إلهية ونحو ذلك . مما يكاد أن يكون بالغاً حد التواتر ، فالأمر ليس خاصاً بمذهب دون مذهب ، بل هو أمر متفق عليه بين سائر المذاهب . فحيث إن كل المذاهب تعتقد به ، فلا ضير على أي مذهب أن يعتقد به . القسم الثالث : أن يكون الفرد دنيوياً ، ولكنه يعتنق ديناً آخر غير الإسلام ، وأهمه النصرانية واليهودية . فمثل ذلك يتم تفهيمه بالحقيقة عن طريق عرض التواريخ الواردة في دينه نفسه عن قادته الأوائل . من حيث أن دينه قائم على ذلك بل كل الأديان قائمة عليه ، وهو أمر متسالم بينها ، على أن جميع الأنبياء والأولياء وأضرابهم أصحاب معجزات وكرامات وإلهامات وتسديدات ، فلا ضير على أي شخص إذا اعتقد ذلك في قادة دينه . وهذه التوراة وهذا الإنجيل الموجودان طافحان بذلك في عشرات بل مئات المواضع منها . كما هو واضح لمن يراجعها . والنسخ منها متوفرة في كل العالم